حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
398
كتاب الأموال
إبراهيم ، قالا في الغنم : " نعتدّ بالسّخلة ولا نأخذها " . 1189 - أنا عليّ بن الحسن ، وسفيان بن عبد الملك ، عن المبارك ، قال : سمعت سفيان ، يقول : في " رجل جاءه المصدّق ، وعنده تسع وثلاثون فلم يأخذ منها ، فلمّا ولدت واحدة ، قال : إنّما أنظر إلى الوقت فإن ولدت في الوقت أدّى عنها وإن ولدت بعد ، فليس عليه شيء وإن قال المصّدّق وعنده أربعون شاة : إنّما ولدت منها شاة أمس لتمام الأربعين . . . فليس عليه شيء ينبغي للمصدّق أن يقبل قوله ، لأنّ النّاس مؤتمنون على زكاتهم " . 1190 - أنا ابن أبي أويس قال : قال مالك في الرّجل تكون له الغنم لا تجب فيها الصّدقة ، فتوالد قبل أن يأتيه بيوم واحد ، فتتم الصدقة عليه بأولادها " أنّ عليه صدقة إذا بلغت الغنم بأولادها ما تجب فيه الصّدقة وذلك أنّ والدة الغنم منها وذلك المخالف لما أفيد منها بشراء أو هبة أو ميراث " قال مالك : ومثل ذلك العرض ، لا يبلغ ثمنه ما تجب فيه الصّدقة ، فيبيعه صاحبه ، فيبلغ بربحه ما تجب فيه الصّدقة ، فيتصدّق بربحه مع رأس ماله ولو كان ربحه فائدة أو ميراثا ، لم تجب فيه الصّدقة ، حتّى يحول عليه الحول ، من يوم أفاده أو ورثه " قال مالك : " فغذاء الغنم منّا كما الرّبح من المال " . قال أبو عبيد : فهذه الأحاديث كلّها قد يحتمل معناها أن تكون سخالا بلا مسنّة ويحتمل أن يكون معا وليس في أسنان الغنم ممّا يؤخذ في الصدقة ، غير سنّين أيضا ، مثل البقر إلا أنّهما في البقر يسمّيان : التّبيع والمسنّة وفي الغنم يسمّيان : الجذعة والثّنيّة وهذا الذي عليه النّاس اليوم إلا أنّ مالك بن أنس كان يختار أن تؤخذ الجذعة من الضّأن ، والثنيّة من المعز يشبّهها بالأضاحي في ما نرى وهذا مذهب حسن وليس بين الذّكر والأنثى في البقر والغنم فضل ، ولا لأحدهما على الآخر فضل في السّنّ كالّذي جاء في الإبل .